الحطاب الرعيني
560
مواهب الجليل
وتنفيذ الوصية وإن كان في الورثة كبار لا يولى عليهم أو كانوا كبارا ، وقد قيل : إنه ليس له بيع شئ من العقار إلا الثلث وهو أحب إلي ، وقد مضى في رسم الشجرة من سماع ابن القاسم طرف من هذا المعنى وبالله التوفيق انتهى . ونص ما أشار إليه في رسم الشجرة : وسئل عن الوصي يريد متاع الرجل مساومة ويرى أن ذلك خير له مثل ما يسومه الرجل في الدار وما أشبه فينهيه ويرى أن بيعه غبطة قال : لا بأس بذلك باع مساومة أو ممن يزيد إذا كان ذلك منه على وجه النظر . قال ابن رشد : معناه في الوصي على الثلث إذا باع بإذن الورثة على الصغار إذا باع بإذن الكبار أو في الوصي على الصغار إذا لم يكن لاحد معهم في ذلك مشترك ، وأما إذا كان وصيا على الصغار وهم شركاء مع الكبار فيباع الجميع بغير إذنهم فلا يجوز ذلك عليهم ، وكذلك إذا كان وصيا على الثلث فباع بغير إذن الورثة وبالله التوفيق . وقال في النوادر في كتاب الوصايا : قال أشهب في المجموعة في كتاب ابن المواز في الوصي ببيع الرقيق والحيوان وغيره يريد لانفاذ وصاياه وفي الورثة غائب كبير لا يولى عليه فذلك له ، وكذلك لو كان عليه دين . ولو أوصى بوصية أو بالثلث صدقة أو غيرها والورثة كبار كلهم فله بيع العقار وغيره ، وفيها قول إنه ليس له بيع شئ من العقار إلا الثلث وهو أحب إلي ، وكل ماله فيه بيع العقار فله بيع ما سواه من الحيوان وغيره ، وإذا لم يكن عليه دين ولا أوصى بوصية ولم يترك عقارا والورثة كلهم كبار غيب أو بعضهم غيب فله بيع ما كان من العروض والحيوان بخلاف الرباع وإن كانوا حضورا . محمد : أو قربت غيبتهم فليس له بيع شئ ولا للسلطان وله بيع ذلك في الغبية البعيدة . قال ابن القاسم : إذا رفع ذلك إلى السلطان حتى يأمره أو يأمر من يبيع معه . ومن المجموعة ونحوه في كتاب ابن المواز . قال ابن القاسم وأشهب : إذا كانوا أصاغر وأكابر فلا بيع حتى يحضر الأكابر . قال ابن القاسم : وإن غابوا بأرض نائية وترك حيوانا ورقيقا وعروضا فله بيع ذلك ، ويرفع ذلك إلى الامام حتى يأمر من يبيع على الغائب . قال أشهب : إن قربت غيبتهم فليبع ما يخاف عليه ويرى أن بيعه أفضل للجميع ويقسم الثمن إذا قدموا ، وإن شاء قسمة في غيبتهم . ثم من تلف حقه كان منه صغيرا كان أو كبيرا ، وكذلك إن كان الورثة عصبة . قال سحنون : كيف يبيع على الورثة الكبار الغيب بغير أمر السلطان وكيف يقسم بينهم ، ثم ذكر كلام العتبية المتقدم في سماع عيسى . وقال اللخمي في كتاب القسمة بعد أن ذكر الخلاف المتقدم : وأصل المذهب والمعروف منه أنه لا يقسم الموصى على الغيب الكبار ولا يبيع للدين ولا لغيره ، ولو جاز أن يقسم الثلث من الثلثين لجاز أن يقسم بين الصغار والكبار انتهى . ونقله ابن عرفة في كتاب القسمة وقبله . فيتحصل من هذا أنه اختلف هل يجوز بيع الوصي التركة لقضاء الدين وتنفيذ الوصايا إذا كان الورثة غيبا كبارا أو فيهم غائب كبير أم لا ؟ فأجاز ذلك أشهب حتى في العقار ، ومنع ذلك غيره وهو المعروف من المذهب حتى يرفع إلى